ابن سعد

65

الطبقات الكبرى ( الطبقة الخامسة من الصحابة )

بهم . حتى يمضي عنهم إلى حيث أرادوا . وأمر يزيد . مسلم بن عقبة بذلك . وقال : إن حدث بك حدث . فحصين بن نمير على الناس . فورد مسلم بن عقبة المدينة . فمنعوه أن يدخلها . ونصبوا له الحرب . ونالوا من يزيد . فأوقع بهم وأنهبها ثلاثا « 1 » . ثم خرج يريد ابن الزبير . وقال : اللهم إنه لم يكن قوم

--> ( 1 ) إباحة المدينة النبوية من قبل الجيش الذي بعثه يزيد بن معاوية سنة ثلاث وستين . لإخضاعهم بعد أن خلعوا بيعته . وطردوا أميره على المدينة . مما تباينت فيه أقوال المؤرخين . قديما . وحديثا . ودخل بعضه التزيد . وقد ساق الطبري في تاريخه : 5 / 484 - 495 خبر الحرة . من طريق هشام الكلبي . عن أبي مخنف . ومن طريق عوانة بن الحكم . وأورد بعضه من طريق الواقدي . بعد ورد في طريق هشام الكلبي . وعوانة . الأمر لقائد الجيش مسلم بن عقبة بإباحة المدينة ثلاثة أيام . إن لم يستجيبوا للطاعة . ونصبوا الحرب . وقد حددت الرواية نوع الإباحة والمقصود بها ، . . . فإذا ظهرت عليهم . فأبحها ثلاثا . فما فيها من مال . أورقة ( أي دراهم ) أو سلاح . أو طعام . فهو للجند . فإذا مضت الثلاث . فاكفف عن الناس ، الطبري : 5 / 484 وقال في : 5 / 491 ، . . . وأباح مسلم المدينة ثلاثا . يقتلون الناس . ويأخذون الأموال . فأفزع ذلك من كان بها من الصحابة ، . كما أورد في : 5 / 495 رواية أوثق مما روى أبو مخنف وأصحابه وبسياق آخر . ولم يصرح فيها بالإباحة . ولكنها مفهومة من السياق . والرواية مختصرة . وهذه الرواية هي التي ذكرها خليفة بن خياط في تاريخه ( ص : 238 ) ، وهي من طريق وهب بن جرير . عن جويرية بن أسماء . عن أشياخ من أهل المدينة . والإسناد صحيح إلى جويرية بن أسماء . ولبعض ما تضمنته هذه الرواية من إقحام الجيش الشامي من منازل بني حارثة . شاهد من حديث ابن عباس . أخرجه يعقوب بن سفيان . في تاريخه بإسناد صحيح قال : جاء تأويل هذه الآية على رأس ستين سنة « ولو دخلت عليهم من أقطارها ثم سئلوا الفتنة لأتوها » [ الأحزاب ، آية 14 ] يعني إدخال بني حارثة أهل الشام . على أهل المدينة في وقعة الحرة ( انظر : فتح الباري : 13 / 71 ) .